• حلم الحفائر

    الحفائر: دالة على المكر والخداع والشباك ودور الزناة والسجون والقيود والمراصد وأمثاله ذلك، وأصل ذلك ما يحفر للسباع من الربا لتصطاد فيها إذا سقطت إليها، والمطمورة ربما دلت على الأم الكافلة الحاملة المربية، لأنّ قوت الطفل في بطن أمه مكنوز بمنزلة الطعام في المطمورة، يقتات منه صاحبه شيئاً بعد شيء، حتى يفرغ أو يستغني عنه بغيره. وربما دلت المجهولة على رحبة الطعام جرت فيما تجري الحفائر فيه، لأنّها حفرة، فمن رأى مطمورة انهدمت أو ارتدمت، فإن كانت أمه عليلة هلكت، وإن كانت عنده حامل خلصت وردم قبرها، لأنّ قبر الحامل مفتوح، إلا أن يأتي في الرؤيا ما يؤكد موتها، فيكون ذلك دفنها. وإن لم يكن شيء من ذلك، فانظر. فإن كان عنده طعام فيها في اليقظة باعه، وكان ما ردمت به من التراب والأزبال عوضه، وهو ثمنه. وإن رأى طعامه بعينه زبلاً أو تراباً، رخص سعره وذهب فيه ماله وإن لم يكن له فيها طعام ورآها مملوءة بالزبل أو التراب، ملأها بالطعام عند رخصه. وإن كانت مملوءة بالطعام، حملت زوجته إن كان فقيراً أو أمته. فإن كانت المطمورة مجهولة في جامع أو سماط، أو عليها جمع من الناس وكان فيها طعام وهي ناقصة، نقص من السعر في الرحبة بمقدار ما نقص من المطمورة. وإن فاضت وسالت والناس يفرقون منها ولا ينقصونها، رخص السعر وكثر الطعام. وإن رأى ناراً وقعت في الطعام، كان في الطعام الذي فيها غلاء عظيم، أو حادث من السلطان في الرحبة، أو جراد أو حجر في الفدادين. فإن رأى في طعامها تمراً أو سكراً فإنّ السعر يغلو والجنس الذي فيها من الطعام يغلو، على قدر ما فيها من الحلاوة في القلة والكثرة. فإن كان كقدر نصف طعامها، فهو على النصف، وإلا فعلى هذا المقدار. وأما من سقط في مطمورة أو حفير مجهولة، فعلى ما تقدم في اعتبار السقوط في البئر.


  • حلم الآبار

    “الآبار: أما بئر الدار، فربما دلت على ربها، لأنّه قيمها. وربما دلت على زوجته، لأنّه يدل فيها دلوه وينزل فيها حبله في استخراج الماء، وتحمل الماء في بطنها وهي مؤنثة. وإذا كان تأويلها رجلاً فماؤها ماله وعيشه الذي يجود به على أهله، وكلما كثر خيره ما لم يفض في الدار، فإذا فاض كان ذلك سره وكلامه وكلما قل ماؤه قل كسبه وضعف رزقه، وكلما بعد غوره دل على بخله وشحه. وكلما قرب ماؤه من اليد دل ذلك على جوده وسخائه وقرب ما عنده وبذله لماله وإذا كان البئر امرأة، فماؤه أيضا مالها وجنينها، فكلما قرب من اليد تدانت ولادتها، وإن فاض على وجه الأرض ولدته أو أسقطته، وربما دلت البئر على الخادم والعبد والدابة، وعلى كل من يجود في أهله من نفع من بيع الماء وأسبابه، أو من السفر ونحوه، لأنّ البئر المجهولة ربما دلت على السفر، لأن الدلاء تمضي فيها وتجيء وتسافر وترجع بمنزلة المسافرين الطالعين والنازلين. وربما دلت البئر المجهولة المبذولة في الطرقات، المسبلة في الفلوات، على الأسواق التي ينال منها كل من أتاها ما قدر له. ودلوه وحمله تشبثه بها. وربما دلت على البحر، وربما دلت على الحمام وعلى المسجد الذي يغسل فيه أوساخ المصلين، وربما دلت على العالم الذي يستقي العلم من عنده الذي يكشف الهموم. وربما دلت على الزانية المبذولة لمن مر بها وأرادها. وربما دلت على السجن والقبر لما جرى على يوسف في الجب. فمن رأى كأنه سقط في بئر مجهولة، فإن كان مريضاً مات، وإن كان في سفينه عطب وصار في الماء، وإن كان مسافراً في البر قطع من الطريق ومكر به وغدر في نفسه، وإن كان مخاصماً، سجن، وإلا دخل حماماً مكرهاً، أو دخل دار زانية. وأما إن استقى بالدلو من بئر مجهولة، فإن كان عنده حمل، بشر عنه بغلام، لقوله تَعالى: “” فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بشرى هَذا غلاَم “” . وإن كانت له بضاعة في البحر أو البر، قدمت عليه أو وصلت إليه. وإن كان عنده عليل، أفاق ونجا وخلص. وإن كان له مسجون، نجا منِ السجن. وإن كان له مسافر، قدم من سفره. فإن لم يكن شيء من ذلك، وكان عزباً تزوج. وإلا توسل إلى سلطان أو حاكم في حاجته وتمت له. وكل ذلك إذا طلع دلوه سليماً مملوءاً. والعرب تقول: دلونا إليك بكذا، أي توسلنا إليك. وإن لم يكن شيء من ذلك طلب علماً، فإن لم يلق به ذلك، فالبئر سوقه واستقاؤه وتسببه، فما أفاد من الماء أفاد مثله، وإن مجه أو أراقه أتلفه وأنفقه. قال الشاعر: وما طلب المعيشة بالتمني … ولكن ألقي دلوك في الدلاء تجيء بملئها طوراً وطوراً … تجيء بحمأة وقليل ماء وقال بعضهم: إذا رأى الرجل البئر، فهي امرأة ضاحكة مستبشرة، وإذا رأت امرأة، فهو رجل حسن الخلق. ومن رأى أنّه احتفر بئراً وفيها ماء، تزوج امرأة موسرة ومكر بها، لأن الحفر مكر. فإن لم يكن فيها ماء، فإن المرأة لا مال لها. فإن شرب من مائها، فانّه يصيب مالاً من مكر إذا كان هو الذي احتفر، وإلا فعلى يد من احتفر أو سميه أو عقبه بعده. فإن رأى بئراً عتيقة في محلة أو دار أو قرية يستقي منها الصادرون او الواردون بالحبل والدلو، فإنّ هناك امرأة أو بعل امرأة أو قيمها ينتفع به الناس في معايشهم، ويكون له في ذلك ذكر حسن لمكان الحبل الذي يدلى به إلى الماء، لقوله عزّ وجلّ: “” وَاعْتَصِمُوا بحَبْل الله جميعاً “” فإن رأى أنّ الماء فاض من تلك البئر فخرج منها، فإنّه هم وحزن وبكاء في ذلك الموضع. فإن امتلأت ماء ولم يفض، فلا بأس أن يلقى خير ذلك وشره. فإن رأى أنّه يحفر بئراً يسقي منها بستانه، فإنّه يتناول دواء يجامع به أهله. فإن رأى أنّ بئره فاضت أكثر مما سال فيها حتى دخل الماء البيوت، فإن يصيب مالاً يكون وبالاً عليه. فإن طرق لذلك حتى يخرج من الدار، فإنّه ينجو من هم ويذهب من ماله بقدر ما يخرج من الدار. ومن رأى أنّه وقع في بئر فيها ماء كدر، فإنّه يتصرف مع رجل سلطان جائر ويبتلي بكيده وظلمه. وإن كان الماء صافياً فإنه يتصرف لرجل صالح يرضى به كفافاً. فإن رأى أنّه يهوي أو يرسل في بئر، فإنّه يسافر. البئر إذا رآها الرجل في موضع مجهول وكان فيها ماء عذب، فإنّها دنيا الرجل ويكون فيها مرزقاً طيب النفس طويل العمر بقدر الماء. وإن لم يكن فيها ماء، فقد نفذ عمره. وانهدام البئر موت المرأة، فإن رأى أنّ رجليه تدلتا في البئر، فإنّه يمكر بماله كله أو يغضب. فإن نزل فيِ بئر وبلغ نصفها وأذن فيها، فإنّه سفر. وإذا بلغ طريقه نال رياسة وولاية، أو ربحاً عن تجارة وبشارة، فإن سمع الأذان في نصف البئر، عزل إن كان والياً، وخسر إن كان تاجراً، وقال بعضهم: من رأى بئراً في داره وأرضه، فإنّه ينال سعة فيِ معيشته، ويسراً بعد عسر، ومنفعة. وقيل من أصاب بئراً مطمورة، أصاب مالاً مجموعاً.”


  • حلم السراب

    “السراب: فمن رأى سراباً، فإنّه يسعى في أمر قد طمع فيه لا يحصل له منه مقصود، لقوله تعالى: “” كَسَرَابِ بَقِيْعَة “” .”


  • حلم بئر الكنيف

    بئر الكنيف: تدل على المطمورة وعلى المخزن وعلى الكيس لما فيها من العذرة الدالة على المال، فمن كنسها ورمى بما فيها من العذرة، باع ما عنده من السلع الكاسدة، أو بعث بماله في سفر، أو عامل به نسيئة إن كان ذلك شأنه إذا حمل فيها في الجرار، وإن صب في القناة أو وجدها لا شيء فيها ذهب ماله ودناه فقره، وإن كان فقيراً ذهب همه ونقصِ حزنه حزن الفقر لكنسها عند امتلائها في يقظته، وقد يدل على الدين، فإن كان مديوناً قضى دينه لأنّها حش. وأما من بال فيها لبناً أو عسلاً أتى دبراً حراماً إن كانت مجهولة، وإن كانت في داره صنع ذلك مع أهله.


  • حلم الأرض القفر

    “الأرض القفر: فقر، والوادي بلا زرع حج، لقوله تعالى: “” رَبّنا إنّي أسْكَنْتُ مِنْ ذرّيتي بوادٍ غيرِ ذي زرع “” ومن رأى أنّه يهيم في واد، فإنّه يقول ما لا يفعل، لقوله تعالى عن الشعراء: “” أَلَمْ تَرَ أَنّهُمْ في كُلِّ وادٍ يَهيمونَ، وأنّهُمْ يقولونَ ما لا يَفْعَلون “” .”


  • حلم السرب

    السرب: كل حفيرة في الأرض مكر، فمن رأى أنّه يحفر سرباً أو يحفر له غيره، فإنّه يمكر مكراً أو يمكر به غيره. فإن رأى أنّه دخل فيه، رجع ذلك المكر إليه دون غيره. فإن رأى أنّه دخله حتى استترت السماء عنه، فإنه تدخل بيته اللصوص ويسرقون أمتعة بيته. فإن كان مسافراً، فإنّه يقطع عليه الطريق. فإن رأى أنّه توضأ في ذلك السرب وضوء صلاة أو اغتسل، فإنّه يظفر بما سرق منه أو يعوض عاجلاً وتقر عينه، لأنّه يأخذ بتأويل الماء. وإن كان عليه دين قضاه الله تعالى. فإن رأى أنّه استخرج مما احتفره أو أحفر له ماء جارياً أو راكداً، فإنّ ذلك معيشة في مكر لمن احتفر.


  • حلم التراب

    “التراب: يدل على الناس، الأرض، وبه قوام معاش الخلق، والعرب تقول: أترب الرجل، إذا استغنى. وربما دل على الفقر والميتة والقبر، لأنّه فراش الموتى. والعرب تقول: ترب الرجل، إذا افتقر. وقال تعالى: “” أوْ مِسْكيناً ذا مَتْرَبة “” فمن حفر أرضاً واستخرج ترابها، فإن كان مريضاً أو عنده مريض، فإن ذلك قبره، وإن كان مسافراً، كان حفره سفرهِ، وترابه كسبه وماله وفائدته، لأنّ الضرب في الأرض سفر، لقولْه تعالى: “” وآخرون يَضْرِبونَ في الأرض “” . وإن كان طالباً للنكاح، كانت الأرض زوجة، والحفر افتضاضاً، والمعول الذكر، والتراب مال المرأة أو دم عذرتها. وإن كان صياداً، فحفره ختله للصيد، وترابه كسبه وما يستفيده، وإلا كان حفره مطلوباً يطلبه في سعيه ومكسبه مكراً أو حيلة. وأصل الحفر ما يحفر للسباع من الزبى لتسقط فيها، فلزم الحفر المكر من أجل ذلك. وأما من عفر يديه من التراب، أو ثوبه من الغبار، أو به تمعك في الأرض، فإن كان غنياً ذهب ماله ونالته ذلة وحاجة، وإن كان عليه دين أو عنده وديعة، رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده، واحتاج من بعده، وإن كان مريضاً، نقصت يده من مكاسب الدنيا، وتعرى من ماله ولحق بالتراب. وضرب الأرض بالتراب، دال على المضاربة بالمكاسبة، وضربها بسيرِ أو عصا، يدل على سفر بخير، وقال بعضهم: المشي في التراب، التماس مال، فإن جمعه أو أكله، فإنه يجمِع مالاً ويجري على يديه مال، وإن كانت الأرض لغيره، فالمال لغيره، فإن حمل شيئاً من التراب، أصاب منفعة بقدر ما حمل، فإن كنس بيته وجمع منه تراباً، فإنّه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالاً، فإن جمعه من حانوته، جمع مالاً من معيشته. ومن رأى أنّه يستف التراب، فهو مال يصيبه، لأنّ التراب مالك ودراهم، فإن رأى أنّه كنس تراب سقف بيته وأخرجه، فهو ذهاب مال امرأته، فإن مطرت السماء تراباً، فهو صالح ما لم يكن غالباً. ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها، أصاب مالاً من ميراث، فإن وضع تراباً على رأسه، أصاب مالاً من تشنيع ووهن. ومن رأى كأنّ إنساناً يحثي التراب في عينه، فإنّ الحاثي ينفق مالاً على المحثي ليلبس عليه أمر أو ينال منه مقصوده. فإن رأى كأنّ السماء أمطرت تراباً كثيراً، فهو عذاب، ومن كنس دكانه وأخرج التراب ومعه قماش، فإنّه يتحول من مكان إلى مكان.”


  • حلم الغلق

    الغلق: من خشب هو البلط، إذا فتح يكون فيه مكر. ومن رأى أنّه يغلق باب داره بالبلط، فإنّه محكم في حفظ دنياه. فإن لم يكن له بلط، فليس له ضبط في أمر دنياه. فإن رأى أنّه يزيد إغلاق باب داره ولا ينغلق، فإنّه يمتنع من أمر يعجز عنه. وإن رأى غاز أنّه يفتح باباً يغلق، فإنّه ينقب حصناً أو يفتحه. فإن فتحه رجل، فإنّه يمكر بالمنسوب إلى ذلك النقب ويفتح عليه خير من قبل ذلك الرجل. ودخول الدرب، دخول في سوم تاجر أو ولاية وال أو صناعة ذي حرفة. فمن رأى درباً مفتوحاً فإنّه يدخل في عمل كما ذكرت.


  • حلم الرحا

    الرحا: الطاحون تدل على معيشة صاحبها وحانوته، وكل من يتعيش عنده أو كل من يخدمه ويصلح طعامه وينكحه من زوجة وأمة. وربما دلت على السفر لدورانها، وربما دلت علىِ الوباء والحرب لسحقها. والعرب والشعراء كثيراً ما يعبرون بها عنهما، فمن اشترى رحاً تزوج إن كان عزباً، أو زوج ابنته أو ابنه أو اشترى خادماً للوطء أو للخدمة، أو سافر إذا كان من أهل السفر، وإن كان فقيراً استفاد ما يكتفي به، لأنّ الرحا لا يحتاج إليها إلا من عنده ما يطحنه فيها. وأما من نصب رحاً ليطحن فيها الناس على ماء أو بحر أو غيره، فإنّه يفتح دكاناً أو حانوتاً إن لم يكن له حانوت، ويدر فيها رزقه إن كان قد تعذر عليه، أو جلس للناس بمساعدة سلطان لحكومة أو منفعة أو أمانة، وكان له حس في الناس. وأما من تولى الطحين بيده، فإنّه يتزوج أو يتسرى أو يجامع، لأنّ الحجرين كالزوجين والقطب كالذكر والعصمة. وإن كانت بلا قطب، كان الجماع حراماً، وقد تكون امرأتين يتساحقان، فإن لم يكن عنده شيء من ذلك، فلعله يتوسط العقد بين زوجين أو شريكين، أو يسافر في طلب الرزق. وأما الرحا الكبيرة إذا رؤيت في وسط المدينة أو في الجوامع، فإن كانت بلد حرب، كان حرباً، سيما إن كانت تطحن ناراً أو صخراً. وإلا كانت طاحوناً، سيما إن كان المطحون شعيراً معفوناً أو ماء وطيناً ولحماً هزيلاً. وقال بعضهم: الرحا على الماء، رجِل يجري على يديه أموال كثيرة، سائس للأمور، ومن التجأ إليه حسن جده رأى رحاً تدور، در عليه خير بمقدار الدقيق. ومجرى الماء الذي يدخل إلى الرحا من جهة هذا المذكور. وربما كانت الرحا إذا دارت سفراً. فإن دارت بلا حنطة، فهو شغب والرحا إذا دارت معوجة، يغلو الطعام. ورحا اليد، رجلان قاسيان شريكان لا يتهيأ لغيرهما إصلاحهما. وحكي أنّ رجلاً رأى كأنّ رحا تدور بغير ماء، فقص رؤياه على معبر، فقال: قد تقارب أجلك. ورحا الريح خصومة لا بقاء لها. وانكسار الرحا مختلف في تأويله، فمنهم من قال تدل على فرج صاحبها من الهموم، ومنهم من قال تدل على موت صاحبها. ومن رأى له رحا تطحن، أصاب خيراً من كد غيره. والرحا تدل على الحرب، لقول العرب فيها رحا الحرب.


  • حلم البيوت

    “البيوت: بيت الرجل زوجته المستورة في بيته التي يأوي إليها، ومنه يقال دخل فلان بيته، إذا تزوج، فيكنى عنها به لكونها فيه، ويكون بابه فرجها أو وجهها، ويكون المخدع والخزانة بكراً كابنته أو ربيبته لأنّها محجوبة، والرجل لا يسكنها. وربما دل بيته على جسمه أيضاَ، وبيت الخدمة خادمه، ومخزن الحنطة والدته التي كانت سبب تعيشه باللبن للنمو والتربية، والكنيف يدل على الخادم المبذولة للكنس والغسل، وربما دل على الزوجة التي يخلو معها لقضاء حاجته خالياً من ولده وسائر أهله. ونظر إنسان من كوة بيته يدل على مراقبة فرج زوجته أو دبرها، فما عاد على ذلك من نقص أو زراعة أو هدم أو إِصلاح، عاد إلى المنسوبة إليه، مثل أن يقول: رأيت كأني بنيت في داري بيتاً جديداً، فإن كان مريضاً أفاق وصح جسمه، وكذلك إن كان في داره مريض دل على صلاحه، إلا إن كان يكون عادته، دفن من مات له في داره، فإنّه يكون ذلك قبر المريض في الدار، سميا إن كان بناؤه إياه في مكان مستحيل، أو كان مع ذلك طلاء بالبياض، أو كان في الدار عند ذلك زهر أو رياحين، أو ما تدل عليه المصائب، وإن لم يكن هناك مريض، تزوج إن كان عزباً، أو زوج ابنته وأدخلها عنده إن كانت كبيرة، أو اشترى سرية على قدر البيت وخطره. ومنِ رأى أنّه يهدم داراً جديدة أصابه هم وشر، ومن بنى داراً أو ابتاعها أصاب خيراً كثيراً، ومن رأى أنه في بيت مجصص جديد مجهول مفرد عن البيوت، وكان مع ذلك كلام يدل على الشر، كان قبره. ومن رأى أنّه حبس في بيت موثقاً مقفلاً عليه بابه، والبيت وسط البيوت، نال خيراً وعافية. ومن رأى أنّه احتمل بيتاً أو سارية، احتمل مؤونة امرأة. فإن احتمله بيت أو سارية، احتملت امرأة مؤونته. وباب البيت امرأة وكذلك اسكفته، ومن رأى أنّه يغلق باباً تزوج امرأة. والأبواب المفتحة أبواب الرزق. وأما الدهليز فخادم على يديه يجري الحل والعقد والأمر القوي. ومن رأى أنّه دخل بيتاً وأغلق بابه على نفسه، فإنه يمتنع من معصية الله تعالى، لقوله تعالى: “” وَغَلّقَت الأبْوَاب “” . فإن رأى أنّه موثق منه مغلق الأبواب والبيت مبسوط، نال خيراً وعافية. فإن رأى أن بيته من ذهب، أصابه حريق في بيته، ومن رأى أنّه يخرج من بيت ضيق، خرج من هم. والبيت بلا سقف وقد طلعت فيه الشمس أو القمر، امرأة تتزوج هناك. ومن رأى في داره بيتاً وسعاً مطيناً لم يكن فيه، فإنّها امرأة صالحة تزيد في تلك الدار. فإن كان مجصصاً أو مبنياً بآجر، فإنّه امرأة سليطة منافقة. فإن كانت تحت البيت سرب، فهو رجل مكار. فإن كان من طين، فإنّه مكر في الدين. والبيت المظلمِ امرأة سيئة الخلق رديئة، وإن رأته المرأة فرجل كذلك. فإن رأى أنّه دخل بيتاً مرشوشاَ، أصابه هم من امرأة بقدر البلل وقدر الوحل ثم يزول ويصلح. فإن رأى أنّ بيته أوسع مما كان، فإنّ الخير والخصب يتسعان عليه وينال خيراً من قبل امرأة. ومن رأى أنّه ينقش بيتاً أو يزوقه، وقع في البيت خصومة وجلبة. والبيت المضيء دليل خير وحسن أخلاق المرأة. الحائط: رجل، وربما كان حال الرجل في دنياه إذا رأى أنّه قائمِ عليه، وإن سقط عنه زال عن حاله. وإن رأى أنّه دفع حائطاً فطرحه، أسقط رجلاً من مرتبته وأهلكه. والحائط رجل ممتنع صاحب دين ومال وقدر، على قدر الحائط في عرضه وإحكامه ورفعته، والعمارة حوله بسببه. ومن رأى حيطان بناء قائمة محتاجة إلى مرمة، فإنه رجل عالم أو إمام قد ذهبت دولته. فإن رأى أنّ أقواماً يرمونها، فإنّ له أصحاباً يرمون أموره. ومن رأى أنّه سقط عليه حائط أو غيره، فقد أذنب ذنوباً كثيرة وتعجل عقوبته. والشق في الحائط أو الشجرة أو في الغصن، مصير الواحد من أهل بيته، واثنين بمنزلة القرطين والحلمتين. ومن رأى حيطاناً دارسة، فهو رجل إمام عادل ذهبت أصحابه وعترته. فإن جددها فإنهم يتجددون وتعود حالتهم الأولى في الدولة. فإن رأى أنه متعلق بحائط، فإنّه يتعلق برجل رفيع، ويكون استمكانه منه بقدر استمكانه من الحائط. ومن نظر في حائط فرأى مثاله فيه، فإنّه يموت ويكتب على قبره.”


  • حلم السور و الحصن

    “السور: فسور المدينة دال على سلطانها وواليها، وأما المجهول منه فيدل على الإسلام والعلم والقرآن وعلى المال والأمان وعلى الورع والدعاء، وعلى كل ما يتحصن به من سائر الأعداء وجميع الأسوار من علم أو زوجة أو زوج أو درع أو سيد أو والد أو نحوهم. فمن رأى سور المدينة مهدوماً مات واليها أو عزل عن عمله، وإن رآه ماشياً كما يمشي الحيوان فإنّه يسافر في سلطان إلى الناحية التي مشى عليها في المنام، فإن كان فوقه سافر معه. وأما من بنى سوراً على نفسه أو داره أو على مدينته فانظر في حاله، فإن كان سلطاناً حفظ من عدوه ودفع الأسواء عن رعيته، وإن كان عالماً صنف في علمه ما فيه عصمة لغيره، وإن كان عبداً ناسكاً حفظ الناس بدعائه ونجا هو من الفتنة به، وإن كان فقيراً أفاد ما يستغني به أو يتزوج زوجة إن كان عزباً تحصنه وتدفع فتن الشيطان عنه. وإن رأى سوراً مجهولاً وقد تثلم منه ثلم حتى دخل إلى المدينة لصوص أو أسد فإن أمر الإسلام يضعف أو العلم في ذلك المكان، أو ثلم من أركان الدين ركن. فإن كان ذلك فيما رآه كأنّه فيما يخصه وكأنّه كان فيه وحده، دخل ذلك عليه في دينه أو علمه أو في ماله أو في درعه إن كان في الجهاد، أو في عقوق والد أو والدة أو زوج أو سيد فيصل إليه من ذلك الآثام. القلعة: القلاع من هم إلى فرج، والقلعة ملك من الملوك يبلغ الملوك من خير إلى شر، فمن رأى كأنّه دخل قلعة رزق رزقاً ونسكاً في دينه، ومن رأى قلعة من بعيد فإنه يسافر من موضع إلى موضع ويرتفع أمره. ومن رأى أنّه بنى حصناً: أحصن فرجه من الحرام وماله ونفسه من البلاء والذل. فإن رأى أنّه خرب حصنه أو داره أو قصره فهو فساد دينه ودنياه أو موت امرأته. ومن رأى أنّه في قلعة أو مدينة أو حصن فإنّه يرِزق صلاحاً وذكرِاً ونسكاً في دينه، فإن رأى قاعد على شرف حسن فإنه يستعد أخاً أو رئيساً أو والداً ينجو به. وقيل: الحصن رجل حصين لا يقدر عليه أحد. فمن رآه من بعيد فإنّه علو ذكره تحصين فرجه، ومن رأى أنّه تعلق بحصن من داخله أو خارجه فكذلك يكون حاله في دينه. وقيل من رأى أنّه تحصن في قلعة نصر. وأما البرج: فمن رأى أنّه على برج أو فيه فإنّه يموت ولا خير فيه، لقوله تعالى: “” أيْنَمَا تَكُونوا يُدْرِكُكُمْ المَوْتُ وَلوْ كُنْتمْ في بُرُوج مُشيّدَةِ “””


  • حلم الحمام

    “الحمام: يدل على المرأة لحل الإزار عنده، ويؤخذ الإنسان معه مع خروج عرقه، كنزول نطفته في الرحم، وهو كالفرج. وربما دل على دور أهل النار وأصحاب الشر والخصام والكلام، كدور الزناة والسجون، ودور الحكام والجباة لناره وظلمته أو جلبة أهله وحسن أبوابه وكثرة جريان الماء فيه. وربما دل على البحر والأسقام، وعلى جهنم. فمن رأى نفسه في حمام أو رآه غيره فيه، فإن رأى فيه ميتاً فإنّه في النار والحميم، لأنّ جهنم ادراك وأبواب مختلفة، وفيها الحميم والزمهرير، وإن رأى مريض ذلك نظرت في حاله، فإن رأى أنّه خارج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر، وكانت علته في اليقظة حراً، تجلت عنه. فمان اغتسل وخرج منه، خرج سليماً. وإن كانت علته برداً، تزايدت به وخيف عليه. فإن اغتسل مع ذلك ولبس بياضاً من الثياب خلاف عادته، وركب مركوباً لا يليق به، فإنّ ذلك غسله وكفنه ونعشه. وإن كان ذلك في الشتاء، خيف عليه الفالج. وإن رأى أنّه داخل في بيت الحرارة فعلى ضد ما تقدم في الخروج، يجري الاعتبار، ويكون البيت الأوسط لمن جلس فيه من المرضى، دالاً على توسطه في علته حتى يدخل أو يخرج، فإما نكسة أو إفاقة. وإن كان غير مريض، وكانت له خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان أو جاب، حكم له وعليه على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده، أو زلق أو رش. فإن لم يكن شيء من ذلك، وكان الرجل عزباً، تزوج أو حضر في وليمة أو جنازة، وكان فيها من الجلبة أو الضوضاء والهموم والغموم كالذي يكون في الحمام، وإلا ناله عنه سبب من مال الدنيا عند حاكم لما فيه من جريان الماء والعرق، وهي أموال. وربما دل العرق خاصة على الهم والتعب والمرض مع غمه الحمام وحرارته. فإن كان فيه متجرداً من ثيابه، فلأمر مع زوجته، ومن أجلها وناحيتها وناحية أهلها يجري عليه ما تؤذن الحمام به. فإن كان فيه بأثوابه، فالأمر من ناحية أجنبية أو بعض المحرمات كالأم والابنة والأخت حتى تعتبر أحواله أيضاً، وتنقل مراتبه ومقاماته، وما لقيه أو يلقاه بتصرفه في الحمام، وانتقاله فيه من مكان إلى مكان. وإن رأى أنّه دخله من قناة أو طاقة صغيرة في بابه، أو كان فيه أسد أو سباع أو وحش أو غربان أو حيات، فإنّه امرأة يدخل إليها في زينة، ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس. وقال بعضهم: الحمام بيت أذى، ومن دخله أصابه هم لا بقاء له من قبل النساء. والحمام اشتق من اسمه الحميم، فهو حم، والحم صهر أو قريب. فإن استعمل فيه ماء حاراً أصاب هماً من قبل النساء، وإن كان مغموماً ودخل الحمام خرج من غمه. فإن اتخذ في الحمام مجلساً، فإنّه يفجر بامرأة ويشهر بأمره، لأنّ الحمام موضع كشف العورة. فإن بنى حماماً فإنّه يأتي الفحشاء ويشنع عليه بذلك. فإن كان الحمام حاراً ليناً، فإنّ أهله وصهره وقرابات نسائه موافقون مساعدون له، مشفقون عليه. فإن كان بارداً، فإنّه لا يخالطونه ولا ينتفع بهم. وإن كان شديد الحرارة، فإنّه يكونون غلاظ الطباع لا يرى منهم سروراً لشدتهم. وقيل إن رأى أنّه في البيت الحار. فإنّ رجلاً يخونه في امرأته، وهو يجهد أن يمنعه فلا يتهيأ له. فإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البيت الحار إلى البيت الأوسط، فإنّه يغضبه على امرأته، وإن كان الحمام منسوباً إلى غضارة الدنيا، فإن كان بارداً، فإنّ صاحب الرؤيا فقير قليل الكسب لا تصل يده إلىِ ما يريد. وإن كان حاراً ليناً واستطابه، فإنّ أموره تكون على محبة، ويكون كسوباً صاحب دولة، يرى فيه فرجاً وسروراً. وإن كان حاراً شديد الحرارة، فإنّه يكون كسوباً ولا يكون له تدبير ولا يكون له عند الناس محمدة. وقيل من رأى أنّه دخل حماماً، فهو دليل الحمى النافض. فإن رأى أنّه شرب من البيت الحار ماء سخناً، أو صب عليه أو اغتسل به على غير هيئة الغسل، فهو هم وغم ومرض وفزع، بقدر سخونة الماء، وإن شربه من البيت الأوسط، فهي حمى صالبة. وإن شربة من البيت البارِد، فهو برسام، فإن رأى أنّه اغتسل بالماء الحار وأراد سفراً فلا يسافر. فإن كان مستجيراً بإنسان يطلب منفعته، فليس عنده فرج، لقوله تعالى: “” وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْل “” . فإذا اجتمع الحمام والاغتسال والنورة، فخذ بالاغتسال والنورة ودع الحمام، فإنّ ذلك أقوى في التأويل. فإن رأى في محله حماماً مجهولاً، فإنّ هناك امرأة ينتابها الناس. وقال بعضهم: من رأى كأنّه يبني حماماً قضيت حاجته. وحكي أنّ رجلاً رأى كأنّه زلق في الحمام فقصها على معبر، فقال: شدة تصيبك. فعرض له أنّه زلق في الحمام، فانكسرت رجله.”