• حلم الثور

    الثور: في الأصل ثور عامل وذو منعة وقوة وسلطان ومال وسلاح لقرنيه، إلا أن يكون لا قرن له، فإنّه رجل حقير ذليل فقير مسلوب النعمة والقدرة، مثل العامل المعزول والرئيس الفقير. وربما كان الثور غلاماً، لأنّه من عمال الأرض. وربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه. وربما دل على الرجل البادي والحراث، وربما دل على الثائر لأنّه يثير الأرض ويقلب أعلاها أسفلها. وربما دل علِى العون والعبد والأخ والصاحب، لعونه للحراث وخدمته لأهل البادية. فمن ملك ثوراً في المنام، فإن كانت امرأة ذل لها زوجها، وإن كانت بلا زوج وتزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما. ومن رأى ذلك ممن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله، ولو ركبه كان ذلك أقوى. ومن ذبح ثوراً، فإن كان سلطاناً قتل عاملاً من عماله، أو من ثار عليه. وإن كان من بعض الناس، قهر إنساناً، وظفر به ممن يخافه، وقتل إنساناً بشهادة شهدها عليه. فإن ذبحه من قفاه أو من غير مذبحة، فإنّه يظلم رجلاً ويتعدى عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله، أو ينكحه من ورائه، إلا أن يكون قصده ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه أو ليدبغ جلده. فإن كان سلطاناً أعان غيرِه وأمر بنهب ماله، وإن كان تاجراً فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة، فإن كان سميناً ربح فيه، وإن كان هزيلاً خسر فيه. ومن ركب ثوراً محملاً، انساق إليه خير، ما لم يكن الثور أحمر، فإن كان أحمر فقد قيل أنّه مرض ابنه. تحول الثور ذئباً يدل على عامل عادل يصير ظالماً. والثور الواحد للوالي ولاية سنة، وللتاجر تجارة سنة واحدة. ومن ملك ثيراناً كثيراً انقاد إليه قوم من العمال والرؤساء. ومن أكل رأس ثور نال رياسة ومالاً وسروراً إن لم يكن أحمر. فإن رأى كأنّه اشترى ثوراً، فإنّه يداري الأفاضل والإخوان بكلام حسن. ومن رأى ثوراً أبيض نال خيراً. فإن نطحه بقرنه غضب الله تعالى عليه، وقيل إنّ نطحه رزقه الله أولاداً، صالحين. فإن رأى كأنّ الثور خار عليه سافر سفراً بعيداً، فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه وبين رجل خصومة. وقيل من سقط عليه ثور، فإنّه يموت. وكذلك من ذبحه الثور ومن عضه ثور أصابته علة. وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّ ثوراً عظيماً خرج من جحر صغير فتعجبنا منه، ثم إنّ الثور أراد أن يعود إلى ذلك الجحر فلم يقدر وضاق عليه. فقال: هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع. وحكي عن ابن سيرين أنّه قال الثيران عجم، وما زاد عن أربعة عشر من الثيران هو حرب، وما نقص فهو خصومة. وأما من نطحه ثور أزاله عن ملكه فإن كان والياً عزل عن ولايته، وإن كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه. وجلد الثور بركة من إليه ينسب الثور.


  • حلم كميت السمند العرق

    “كميت أقوى للقتال وأعظم. والسمند شرف ومرض. ومن ركب فرساً فركضه حتى ارفض عرقاً، فهو هوى غالب يتبعه، ومعصية يذهب فيها لأجل العرق، وإنما قلنا أنّ العرق في الركض نفقة في معصية، لقوله تعالى: “” لا تَركضوا وارْجِعُوا إلىَ مَا أتْرِفْتُمُ فِيهِ “” .”


  • حلم الجاموس

    الجاموس: بمنزلة الثور الذي لا يعمل، وهو رجل له منعة لمكان القرن. وإناث الجواميس بمنزِلة البقر، وكذلك ألبانها ولحومها وجلودها وأعضاؤها. وهو رجل شجاع لا يخاف أحداً، يحتمل أذى الناس فوق طاقته، نفاع. فإن رأت امرأة أنّ لها قرناً كقرن الجاموس، فإنّها تنال ولاية أو يتزوجها ملك إن كانت لذلك أهلاً. وربما كان تأويل ذلك لقيمها.


  • حلم المعز

    المعز: أشراف الرجال. ومن رأى كأنّه يتبع شاة في المشي فلا يلحقها، فإنّه تتعطل دنياه في سنته ويحرم ما يتمناه. والإلية مال المرأة والعنز جارية أو امرأة فاسدة، لأنّها مكشوفة العورة بلا ذنب. والسمينة غنية، والهزيلة فقيرة. وكلام العنز يدل على خصب وخير. وشعر العنز مال، والجدي ولد، والعناق امرأة عربية. واجتماع الغنم في موضع، ربما كان رجالاً يجتمعون هناك في أمر، ومن رعى الغنم ولي على الناس.


  • حلم يقود فرسا

    فإنه رأى كأنّه يقود فرساً، فإنه يطلب خدمة رجل شريف.


  • حلم البرذون

    لبرذون: جد الرجل، فمن رأى أنّ برذونه يتمرغ، في التراب والروث، فإنّ جده يعلو وماله ينمو. وقيل البرذون يدل على الزوجة الدون، وعلى العبد والخادم، ويدل على الجد والحظ والرزق، والعز المتوسط بين الفرس والحمار، والأشقر منها حزن. ومن ركب برذوناً ممن عادته يركب الفرس، نزلت منزلته ونقص قدره وذل سلطانه، وقد يفارق زوجته وينكح أمه. وأما من كانت عادته ركوب الحمار، فركب برذوناً ارتفع ذكره وكثر كسبه، وعلا مجده. وقد يدل ذلك على النكاح للحرة من بعد الأمة. وما عظم من البراذين، فهو أفضل في أمور الدنيا، فمن رأى أنّ برذونه نازعه فلا يقدر على إمساكه، فإنّ امرأته تكون سليطة عليه، ومن كلمه البرذون نال مالاً عظيماً من امرأته وارتفع شأنّه. فإن رأى أنّه ينكح برذوناً فإنّه يصنع معروفاً إلى امرأته ولا يشكر عليه. ويدل ركوب البرِذون أيضاً على السفر. ومن رأى أنّه يسير على ظهر برذونه، فإنّه يسافر سفراً بعيداً وينال خيراً من جهة امرأته، فمن رأى أنّه ركبه وطار به بين السماء والأرض، سافر بامرأته وارتفع شأنّهما. فإن رأى أنّ برذونه يعضه، فإنّ امرأته تخونه. وموت برذونه موت امرأته. ومن سرق برذونه طلق امرأته. وضياع البرذون فجور المرأة. ومن رأى كلباً وثب على برذونه، فإنّ عدواً مجوسياً يتبع امرأته. وكذلك إن وثب عليه قرد فإن يهوِدياً يتبع امرأته، والبرذون الأشهب سلطان، والأسود مال وسؤدد. ومن رأى كأن برذوناً مجهولاً دخل بلده بغير أداة، دخل ذلك البلد رجل أعجمي. وإناث البراذين تجري مجرى إناث الخيل. وحكي أنّ امرأة أتت ابن سيرين فقالت: رأيت أنّه دخل رجلان علي، أحدهما على برذون أدهم، والآخر على برذون أشهب، ومع صاحب الأشهب قضيب فنخس به بطني. فقال لها ابن سيرين: اتقي الله واحذري صاحب الأشهب فلما خرجت المرأة من عند ابن سيرين، تبعها رجل من عند ابن سيرين، فدخلت داراً فيها امرأة تتهم بصاحب الأشهب. وقال ابن سيرين لما خرجت المرأة من عنده. أتدرون من صاحب الأشهب؟ قالوا لا. قال: هو فلان الكاتب، أما ترون الأشهب ذا بياض في سواد، وأما الأدهم ففلان صاحب سلطان أمير البصرة وليس بعاجز.


  • حلم على فرس

    والفرس الحصان سلطان وعز، فمن رأى أنّه على فرس ذلول يسير رويدا وأداة الفرس تامة، أصاب عزاً وسلطاناً وشرفاً وثروة بقدر ذل ذلك الفرس له. ومن ارتبط فرساً لنفسه أو ملكه، أصاب نحو ذلك. وكل ما نقصِ من أداته نقص من ذلك الشرف والسلطان وذنب الفرس أتباع الرجل، فإن كان ذنوباً كثر تبعه، وإن كان مهلوباً محذوفاً قل تبعه، وكل عضو من الفرس شعبة من السلطان كقدر العضو في الأعضاء.


  • حلم شرب لبن الفرس

    من شرب لبن الفرس أصاب خيراً من سلطان،


  • حلم على فرس يجمح به

    من رأى أنّه على فرس يجمح به، فإنّه يرتكب معصية أو يصيبه هول بقدر صعوبة الفرس، وقد يكون تأويل الفرس حينئذٍ هواه، يقال ركب فلان هواه، وجمح به هواه. وإن كان الفرس عرماً كان الأمر أشنع وأعظم، ولا خير في ركوب إلا في موضع الدواب، ولا خير في ذلك على حائط أو سطح أو صومعة، إلاّ أن يرى للفرس جناحاً يطير به بين السماء والأرض، فإنّ ذلك شرف في الدنيا والدين مع سفر. والبلق شهرة، والدهم مال وسؤدد وعز في سفر، والأشقر يدل على الحزن، وفي وجه آخر أنّ الأشقر نصر لأن خيل الملائكة كانت شقراً. وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّي على فرس قوائمه من حديد. فقال توقع الموت. وحكي أنّ علي بن عيسى الوزير قبل أن ولي الوزارة، رأى كأنّه في ظل الشمس في الشتاء، راكب فرس مع لباس حسن، وقد تناثرت أسنانه، فانتبه فزعاً، فقص رؤياه على بعض المعبرين، فقال: أما الفرس فعز ودولة، واللباس الحسن ولاية ومرتبة، وكونه في ظل الشمس نيله وزارة الملك أو حجابته وعيشه في كنفه، وأما انتثار أسنانه فطول عمره. وقيل من رأى فرساً مات في داره أو يده، فهو هلاك صاحب الرؤيا. ومنِ ركب فرساً أغر محجلاً بجمِيع آلاته وهو لابس ثياب الفرس، فإنّه ينال سلطاناً وعزاً وثناء حسناً وعيشاً طيباً وأمناً من الأعداء.


  • حلم البغل

    لبغل: رجل لا حسب له، اما من زنا أو يكون والده عبداً، وهو رجل قوي شديد صلب، ويكون من رجال السفر ورجال الكد والعمل. فمن ركبه في المنام فإنّه يسافر، لأنّه من دواب السفر، إلا أن يكون له خصم شديد أو عدو كائد، أو عبد خبيث، فإنّه يظفر به ويقهره. وإن كان مقوده في يده والشكيمة في فمه، فإن كانت امرأة تزوجت أو ظفرت برجل على نحوه. ويدل ركوب البغل على طول العمر، وعلى المرأة العاقر. والبغلة: بسرجها ولجامها وأداتها امرأة حسنة أديبة دنيئة الأصل ولعلها عاقر أو لا يعيش لها ولد. والشهباء جميلة، والخضراء صالحة وتكون طويلة العمر، والبغلة بالأكاف والبرذعة أيضاً دليل السفر. ومن ركب بغلة ليست له فإنّه يخون رجلاً في امرأته. وركوبِ البغلة مقلوباً امرأة حرام. وكلام البغلة أو الفرس أو كل شيء يتكلم، فإنّه ينال خيراً يتعجب منه الناس. ومن رأى له بغلة نتوجاً فهو رجاء لزيادة مال، فإن ولدت حق الرجاء. وكذلك الفحل إن حمل ووضع. وركوب البغلة فوق أثقالها إذا كانت ذللاً فهو صالح لمن ركبها. والبغل الضعيف الذي لا يعرف له رب، رجل خبيث لئيم الحسب. وركوب البغلة السوداء امرأة عاقر ذات مال وسؤدد.


  • حلم الجمل

    “الجمل: وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في غير طريق الدواب فهي سحب وأمطار. وأما من ملك إبلاً فإنّه يقهر رجالاً لهم أقدار. والجمل الواحد رجل، فإن كان من العرب فهو عربي، وإن كان من البخت فهو أعجمي، والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور. وربما دل الجمل على الشيطان، لما في الخبر أنّ على ذروته شيطاناً. وربما دلت على الموت لصولته ولفظاعة خلقه، ولأنّه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة. وربما دل على الرجل الجاهل المنافق، لقوله لعالى: “” إنْ هُمْ إلا كَالأنْعَام “” . ويدل على الرجل الصبور الحمول. وربما دل على السفينة، لأنّ الإبل سفن البر. ويدلك على حزن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “” ركوب الجمل حزن وشهرة “” . والمريض إذا رأى كأنّه ركب بعيراً للسفر مات، فكان ذلك نعشه وشهرته. ومن ركب بعيراً وكان معافى سافر، إلا أن يركبه في وسط المدينة، أو يراه لا يمشي به، فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض، مثل الحبس والمرض لبعد الأرض منه، والشهرة: وإن رأى ذلك ثائر على السلطان أو يدوم الخلاق على الملوك فإنه يؤخذ ويهلك، لا سيما إن كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور، إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة، فإنّه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه. فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت، فإن كان زوجها غائباً قدم عليها، إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنّها تشتهر بذلك في الناس. وأما من رأى بعيراً دخل في حلقه أو في سقائه أو فى آنيته، فإنّه جن يداخله أو يداخل من يدل عليه ذلك الإناء من أهله وخدمه. ومن رأى جملاً منحوراً في دار، فإنّه يموت رب الدار إن كان مريضاً، أو يموت غلامه أو عبده أو رئيسه، ولا سيما إن فرق لحمه وفصلت عظامه، فإن ذلك ميراثه. وإن كان نحره ليأكله وليس هناك مريض، فإن ذلك مخزن يفتحه، أو عدل يحله لينال فضله. وأما إن كان الجمل في وسط المدينة أو بين جماعة من الناس، فهو رجل له صولة يقتل أو يموت. فإن كان مذبوحاً فهو مظلوم، وإن سلخ حياً ذهب سلطانه أو عزل عنه، أو أخذ ماله، ومنِ رأى جملاً يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل منها من كل دار أكلاً مجهولاً فإنّه وباء يكون في الناس، وإن كان يطاردهم، فإنّه سلطان أو عدو أو سيل يضر بالناس، فمن عقره أو كسر عضوأ منه أو أكله، عطب في ذلك على قدر ما ناله. وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه. والقطار من الإبل في الشتاء دليل القطر. وقيل ركوب الجمل العربي حج، ومن سقط عن بعير أصابه فقر. ومن رمحه جمل مرض. ومن صال عليه البعير أصابه مال وحزن، ووقعت بينه وبين رجل خصومة. وإدن رأى كأنّه استصعب عليه أصابه حزن منِ عدو قوي. فإن أخذ بخطام البعير وقاده إلى موضع معروف، فإنّه يدل رجلاً مفسداً علىِ الصلاح. وقيل قود البعير بزمامه، دليل على انقياد بعض الرؤساء إليه. ومن رعى إبلاً عراباً نال ولاية على العرب، وإن كانت بخاتى فعلى العجم، ومن رأى كأنّه أخذ من أوبارها، نال مالاً باقياً، فإن رأى جملين يتنازعان، وقعت حرب بين ملكين أو رجلين عظيمين. ومن أكل رأس جمل نيّاً، اغتاب رجلاً عظيماً. وركوب الجمل لمن رآه يسير به سفر، فإن رأى أنّه يحلب إبلاً، أصاب مالاً حراماً. ومن أكل لحم جمل، أصابه مرض. ومن أصاب من لحومها من غير أكل، أصاب مالاً من السبب الذي ينسب إليه الإبل في الرؤيا، وجلود الإبل مواريث.”


  • حلم البقرة

    “البقرة: سنة، وكان ابن سيرين يقول سمان البقر لمن ملكها أحب إلي من المهازيل، لأنّ السمان سنون خصب، والمهازيل سنون جدب، لقصة يوسف عليه السلام. وقيل أنّ البقرة رفعة ومال، والسمينة من البقرة امرأة موسرة، والهزيلة فقيرة، والحلوبة ذات خير ومنفعة، وذات القرون امرأة ناشز. فمن رأى أنّه أراد حلبها فمنعته بقرنها، فإنّها تنشز عليه. فإن رأى كأنّ غيره حلبها فلم تمنعه، فإنّ الحالب يخونه في امرأته. وكرشها مال لا قيمة له. وحبلها حبل امرأته، وضياعها يدل على فساد المرأة. قال بعضهم انّ الغرة في وجه البقرة شدة في أول السنة، والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة، وفي إعجازها شدة في آخر السنة، والمسلوخ من البقر مصيبة في الأقرباء، ونصف المسلوخ مصيبة في أخت أو بنت، لقوله تعالى: “” وإنْ كَانَتْ واحِدةً فَلَهَا النِّصْفُ “” . والربع من اللحم مصيبة في المرأة، والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القربات. وقال بعضهم إنّ أكل لحم البقر إصابة مال حلال في السنة، لأنّ البقرة سنة. وقيل إنّ قرون البقر سنون خصبة. ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة إن كان أهلاً لذلك. وقيل من أصاب بقرة أصاب ضيعة من رجل جليل، وإن كان عزباً تزوج امرِأة مباركة، ومن رأى كأنّه ركب بقرة وأدخلت داره وربطها نال ثروة وسروراً وخلاصاً من الهموم. وإن رآها نطحته بقرنها دل على خسران، ولا يأمن أهل بيته وأقرباءه. وإن رأى أنّه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها. وألوان البقر إذا كانت مما تنسب إلى النساء، فإنها كألوان الخيل. وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين، فإن رأى في دراه بقرة تمص لبن عجلها، فإنّها امرأة تقود على بنتها. وإن رأى عبداً يحلب بقرة مولاه، فإنّه يتزوج امرأة مولاه، ومن رأى كأنّ بقرة أو ثوراً خدشته، فإنّه يناله مرض بقدر الخدش. ومن وثبت عليه بقرة أو ثور، فإنّه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل. وقيل البقر دليل خير للأكرة، ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب. وأما دخول البقر إلى المدينة، فإن كان بعضها يتبع بعضاً وعددها مفهوم، فهي سنون تدخل على الناس، فإن كانت سماناً فهي رخاء، وإن كانت عجافاً فهي شدائد، وإن اختلفت فيِ ذلك، فكان المتقدم سميناً تقدم الرخاء، وإن كان هزيلاً تقدمت الشدة، وإن أتت معاً أو متفاوتة وكانت المدينة مدينة بحر، وذلك الإبان إبان سفر وقدمت سفن على عددها وحالها، وإلا كانت فتناً مترادفة، كأنّها وجوه البقر كما في الخير يشبه بعضها بعضاً، إلا أن تكون صفراً كلها فإنّها أمراض تدخل على الناس. وإن كانت مختلفة الألوان شنعة القرون، أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخان يخرج من أفواهها أو أنوفها، فإنّه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم. والبقره الحامل سنة مرجوة للخصب. ومن رأى أنّه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيراً، وعز وارتفع شأنه، وإن كان غنياً ازداد غناه وعزه. ومن وهب له عجل صغير أو عجلة، أصاب ولداً. وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل إلى رجل وامرأة، فإن صغيرها ولد. ولحوم البقر أموال وكذلك إخثاؤها. وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّي أذبح بقرة أو ثوراً. فقال: أخاف أن تبقر رجلاً، فإن رأيت دماً خرج، فإنّه أشد، أخاف أن يبلغ المقتل. وإن لم تر دماً فهو أهون. وقالت عائشة: رأيت كأنّي على تل وحولي بقر تنحر، فقال لها مسروق: إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة. فكان كَذلك.”