• حلم على فرس يجمح به

    من رأى أنّه على فرس يجمح به، فإنّه يرتكب معصية أو يصيبه هول بقدر صعوبة الفرس، وقد يكون تأويل الفرس حينئذٍ هواه، يقال ركب فلان هواه، وجمح به هواه. وإن كان الفرس عرماً كان الأمر أشنع وأعظم، ولا خير في ركوب إلا في موضع الدواب، ولا خير في ذلك على حائط أو سطح أو صومعة، إلاّ أن يرى للفرس جناحاً يطير به بين السماء والأرض، فإنّ ذلك شرف في الدنيا والدين مع سفر. والبلق شهرة، والدهم مال وسؤدد وعز في سفر، والأشقر يدل على الحزن، وفي وجه آخر أنّ الأشقر نصر لأن خيل الملائكة كانت شقراً. وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّي على فرس قوائمه من حديد. فقال توقع الموت. وحكي أنّ علي بن عيسى الوزير قبل أن ولي الوزارة، رأى كأنّه في ظل الشمس في الشتاء، راكب فرس مع لباس حسن، وقد تناثرت أسنانه، فانتبه فزعاً، فقص رؤياه على بعض المعبرين، فقال: أما الفرس فعز ودولة، واللباس الحسن ولاية ومرتبة، وكونه في ظل الشمس نيله وزارة الملك أو حجابته وعيشه في كنفه، وأما انتثار أسنانه فطول عمره. وقيل من رأى فرساً مات في داره أو يده، فهو هلاك صاحب الرؤيا. ومنِ ركب فرساً أغر محجلاً بجمِيع آلاته وهو لابس ثياب الفرس، فإنّه ينال سلطاناً وعزاً وثناء حسناً وعيشاً طيباً وأمناً من الأعداء.


  • حلم البغل

    لبغل: رجل لا حسب له، اما من زنا أو يكون والده عبداً، وهو رجل قوي شديد صلب، ويكون من رجال السفر ورجال الكد والعمل. فمن ركبه في المنام فإنّه يسافر، لأنّه من دواب السفر، إلا أن يكون له خصم شديد أو عدو كائد، أو عبد خبيث، فإنّه يظفر به ويقهره. وإن كان مقوده في يده والشكيمة في فمه، فإن كانت امرأة تزوجت أو ظفرت برجل على نحوه. ويدل ركوب البغل على طول العمر، وعلى المرأة العاقر. والبغلة: بسرجها ولجامها وأداتها امرأة حسنة أديبة دنيئة الأصل ولعلها عاقر أو لا يعيش لها ولد. والشهباء جميلة، والخضراء صالحة وتكون طويلة العمر، والبغلة بالأكاف والبرذعة أيضاً دليل السفر. ومن ركب بغلة ليست له فإنّه يخون رجلاً في امرأته. وركوبِ البغلة مقلوباً امرأة حرام. وكلام البغلة أو الفرس أو كل شيء يتكلم، فإنّه ينال خيراً يتعجب منه الناس. ومن رأى له بغلة نتوجاً فهو رجاء لزيادة مال، فإن ولدت حق الرجاء. وكذلك الفحل إن حمل ووضع. وركوب البغلة فوق أثقالها إذا كانت ذللاً فهو صالح لمن ركبها. والبغل الضعيف الذي لا يعرف له رب، رجل خبيث لئيم الحسب. وركوب البغلة السوداء امرأة عاقر ذات مال وسؤدد.


  • حلم الجمل

    “الجمل: وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في غير طريق الدواب فهي سحب وأمطار. وأما من ملك إبلاً فإنّه يقهر رجالاً لهم أقدار. والجمل الواحد رجل، فإن كان من العرب فهو عربي، وإن كان من البخت فهو أعجمي، والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور. وربما دل الجمل على الشيطان، لما في الخبر أنّ على ذروته شيطاناً. وربما دلت على الموت لصولته ولفظاعة خلقه، ولأنّه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة. وربما دل على الرجل الجاهل المنافق، لقوله لعالى: “” إنْ هُمْ إلا كَالأنْعَام “” . ويدل على الرجل الصبور الحمول. وربما دل على السفينة، لأنّ الإبل سفن البر. ويدلك على حزن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “” ركوب الجمل حزن وشهرة “” . والمريض إذا رأى كأنّه ركب بعيراً للسفر مات، فكان ذلك نعشه وشهرته. ومن ركب بعيراً وكان معافى سافر، إلا أن يركبه في وسط المدينة، أو يراه لا يمشي به، فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض، مثل الحبس والمرض لبعد الأرض منه، والشهرة: وإن رأى ذلك ثائر على السلطان أو يدوم الخلاق على الملوك فإنه يؤخذ ويهلك، لا سيما إن كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور، إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة، فإنّه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه. فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت، فإن كان زوجها غائباً قدم عليها، إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنّها تشتهر بذلك في الناس. وأما من رأى بعيراً دخل في حلقه أو في سقائه أو فى آنيته، فإنّه جن يداخله أو يداخل من يدل عليه ذلك الإناء من أهله وخدمه. ومن رأى جملاً منحوراً في دار، فإنّه يموت رب الدار إن كان مريضاً، أو يموت غلامه أو عبده أو رئيسه، ولا سيما إن فرق لحمه وفصلت عظامه، فإن ذلك ميراثه. وإن كان نحره ليأكله وليس هناك مريض، فإن ذلك مخزن يفتحه، أو عدل يحله لينال فضله. وأما إن كان الجمل في وسط المدينة أو بين جماعة من الناس، فهو رجل له صولة يقتل أو يموت. فإن كان مذبوحاً فهو مظلوم، وإن سلخ حياً ذهب سلطانه أو عزل عنه، أو أخذ ماله، ومنِ رأى جملاً يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل منها من كل دار أكلاً مجهولاً فإنّه وباء يكون في الناس، وإن كان يطاردهم، فإنّه سلطان أو عدو أو سيل يضر بالناس، فمن عقره أو كسر عضوأ منه أو أكله، عطب في ذلك على قدر ما ناله. وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه. والقطار من الإبل في الشتاء دليل القطر. وقيل ركوب الجمل العربي حج، ومن سقط عن بعير أصابه فقر. ومن رمحه جمل مرض. ومن صال عليه البعير أصابه مال وحزن، ووقعت بينه وبين رجل خصومة. وإدن رأى كأنّه استصعب عليه أصابه حزن منِ عدو قوي. فإن أخذ بخطام البعير وقاده إلى موضع معروف، فإنّه يدل رجلاً مفسداً علىِ الصلاح. وقيل قود البعير بزمامه، دليل على انقياد بعض الرؤساء إليه. ومن رعى إبلاً عراباً نال ولاية على العرب، وإن كانت بخاتى فعلى العجم، ومن رأى كأنّه أخذ من أوبارها، نال مالاً باقياً، فإن رأى جملين يتنازعان، وقعت حرب بين ملكين أو رجلين عظيمين. ومن أكل رأس جمل نيّاً، اغتاب رجلاً عظيماً. وركوب الجمل لمن رآه يسير به سفر، فإن رأى أنّه يحلب إبلاً، أصاب مالاً حراماً. ومن أكل لحم جمل، أصابه مرض. ومن أصاب من لحومها من غير أكل، أصاب مالاً من السبب الذي ينسب إليه الإبل في الرؤيا، وجلود الإبل مواريث.”


  • حلم البقرة

    “البقرة: سنة، وكان ابن سيرين يقول سمان البقر لمن ملكها أحب إلي من المهازيل، لأنّ السمان سنون خصب، والمهازيل سنون جدب، لقصة يوسف عليه السلام. وقيل أنّ البقرة رفعة ومال، والسمينة من البقرة امرأة موسرة، والهزيلة فقيرة، والحلوبة ذات خير ومنفعة، وذات القرون امرأة ناشز. فمن رأى أنّه أراد حلبها فمنعته بقرنها، فإنّها تنشز عليه. فإن رأى كأنّ غيره حلبها فلم تمنعه، فإنّ الحالب يخونه في امرأته. وكرشها مال لا قيمة له. وحبلها حبل امرأته، وضياعها يدل على فساد المرأة. قال بعضهم انّ الغرة في وجه البقرة شدة في أول السنة، والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة، وفي إعجازها شدة في آخر السنة، والمسلوخ من البقر مصيبة في الأقرباء، ونصف المسلوخ مصيبة في أخت أو بنت، لقوله تعالى: “” وإنْ كَانَتْ واحِدةً فَلَهَا النِّصْفُ “” . والربع من اللحم مصيبة في المرأة، والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القربات. وقال بعضهم إنّ أكل لحم البقر إصابة مال حلال في السنة، لأنّ البقرة سنة. وقيل إنّ قرون البقر سنون خصبة. ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة إن كان أهلاً لذلك. وقيل من أصاب بقرة أصاب ضيعة من رجل جليل، وإن كان عزباً تزوج امرِأة مباركة، ومن رأى كأنّه ركب بقرة وأدخلت داره وربطها نال ثروة وسروراً وخلاصاً من الهموم. وإن رآها نطحته بقرنها دل على خسران، ولا يأمن أهل بيته وأقرباءه. وإن رأى أنّه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها. وألوان البقر إذا كانت مما تنسب إلى النساء، فإنها كألوان الخيل. وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين، فإن رأى في دراه بقرة تمص لبن عجلها، فإنّها امرأة تقود على بنتها. وإن رأى عبداً يحلب بقرة مولاه، فإنّه يتزوج امرأة مولاه، ومن رأى كأنّ بقرة أو ثوراً خدشته، فإنّه يناله مرض بقدر الخدش. ومن وثبت عليه بقرة أو ثور، فإنّه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل. وقيل البقر دليل خير للأكرة، ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب. وأما دخول البقر إلى المدينة، فإن كان بعضها يتبع بعضاً وعددها مفهوم، فهي سنون تدخل على الناس، فإن كانت سماناً فهي رخاء، وإن كانت عجافاً فهي شدائد، وإن اختلفت فيِ ذلك، فكان المتقدم سميناً تقدم الرخاء، وإن كان هزيلاً تقدمت الشدة، وإن أتت معاً أو متفاوتة وكانت المدينة مدينة بحر، وذلك الإبان إبان سفر وقدمت سفن على عددها وحالها، وإلا كانت فتناً مترادفة، كأنّها وجوه البقر كما في الخير يشبه بعضها بعضاً، إلا أن تكون صفراً كلها فإنّها أمراض تدخل على الناس. وإن كانت مختلفة الألوان شنعة القرون، أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخان يخرج من أفواهها أو أنوفها، فإنّه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم. والبقره الحامل سنة مرجوة للخصب. ومن رأى أنّه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيراً، وعز وارتفع شأنه، وإن كان غنياً ازداد غناه وعزه. ومن وهب له عجل صغير أو عجلة، أصاب ولداً. وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل إلى رجل وامرأة، فإن صغيرها ولد. ولحوم البقر أموال وكذلك إخثاؤها. وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّي أذبح بقرة أو ثوراً. فقال: أخاف أن تبقر رجلاً، فإن رأيت دماً خرج، فإنّه أشد، أخاف أن يبلغ المقتل. وإن لم تر دماً فهو أهون. وقالت عائشة: رأيت كأنّي على تل وحولي بقر تنحر، فقال لها مسروق: إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة. فكان كَذلك.”


  • حلم الحجرة

    الحجرة: دالة على زوجة، فإن نزل عنها وهو لا يضمر ركوبها أو خلع لجامها أو أطلقها، طلق زوجته. وإن كان أضمر العود إليها، وإنما نزل لأمر عرض له أو لحاجة، فإن كانت بسرجها عند ذلك فلعلها تكون امرأته حاضت فأمسك عنها وإن كان نزوله لركوب غيرها تزوج عليها أو تسرى على قدر المركوب الثاني، وإن ولى حين نزوله عنها مسافراً عنها ماشياً، أو بال في حين نزوله على الأرض دماً، فإنه مشتغل عنها بالزنا، لأنّ الأرض امرأة، والبول نكاح، والدم حرام. وتدل الحجرة أيضاً على العقدة من المال والغلات والرباع، لأن ثمنها معقود في رقبتها مع ما يعود من نفع بطنها، وهي من النساء امرأة شريفة نافعة، ومواتاتها على قدر مواتاتها في المنام.


  • حلم المهر المهرة

    وأما المهر والمهرة، فابن وابنة وغلامِ وجارية، فمن ركب مهراً بلا سرج ولا لجام، نكح غلاماً حدثاً، وإلا ركب هماً وخوفاً. وكذلك يجري حال المهرة.


  • حلم رؤيا الفرس من بعيد

    “والفرس لمن رآه من بعيد بشارة وخير لقوله صلى الله عليه وسلم: “” الخيلُ معقودٌ في نَواصِيَها الخَيْرُ إلى يوم القِيامةِ)”


  • حلم السخل

    والسخل: ولد، فإن ذبحِ سخلة لغير الأكل، مات له أو لأحد من أهله ولد، ومن أصاب لحم سخلة، أصاب مالاً قليلاً.


  • حلم الغنم

    “الغنم: غنيمة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: “” رأيت في المنام أني وردت على غنم سود. فأولتها العرب ثم وردت على غنم بيض، فأولتها العجم “” . ومن رأى أنّه يسوق غنماً كثيرة وأعنزاً، فإنّها ولاية على العرب والعجم. وحلبه ألبانها وأخذه من أصوافها وأوبارها، إصابته الأموال منهم. وقيل من رأى قطيعاً من الغنم دام سروره. ومن رأى شاة واحدة دام سروره سنة. ورؤوس الغنم وأكارعها زيادة الحياة. وملك الأغنام زيادة غنيمة. فإن رأى كأنّه مر بأغنام فإنّهم رجال غنم ليس لهم أحلام. ومن استقبلته أغنام، فإنّه يستقبله رجال لقتال، ويظفر بهم. والضأن عجم.”


  • حلم الناقة

    “الناقة: امرأة أو سنة أو شجرة أو سفينة أو نخلة أو عقدة من عقّد الدنيا. فمن ملكها أو ركبها تزوج إن كان أعزباً، أو سافر إن كان مسافراً، وإلاّ ملك داراً أو أرضاً أو غلة أو جباية. فإن حلبها استغل وجبى وأفاد مما يدل عليه، إلا أن يكون يمصه بفيه، فإنه يناله ذلة. وأما الرحل والهودج والقبة والمحفة: فكل ذلك نساء، لأنّها تغشى وتركب ومن رأى ناقه مجهولة تدر لبناً في الجامع أو الرحاب أو المزدرعات، فإنّها سنة خصيبة، إلا أن يكون الناس في حصار أو خوف أو فتنة أو بدعة، فإنّ ذلك يزول لظهور الفطرة، لأنّ لبن النوق فطرة وسنة. والناقة العربية المنسوبة إلى المرأة فهي المرأة الشريفة العربية الحسيبة. وقيل إنّ لحم الإبل مطبوخاً رزق حلال، وقيل هو وفاء بنذر لقوله تعالى: “” كل الطّعام كَانَ حَلاً لبني إسْرَائِيلَ إلاَّ مَا حرّمَ إسْرَائيل عَلى نَفْسِه “” . قيل هو لحم الجزور. والناقة الحلوب لمن ركبها امرأة صالحة. والخذوفة من النوق سفر في بر. والمهلوبة سفر يخشى فيه قطع الطريق. وقيل إن مس الفصيل وكل صغير من الولدان، حزن وشغل. وحكي عن ابن سيرين أنّه سئل عن رجل رأى ناقة فقال: تتزوج. وسأله آخر عن رجل رأى كأنّه يسوق ناقة فقال: منزلة وطاعة من امرأة.”


  • حلم الحمار

    “الحمار: جد الإنسان كيفما رآه سميناً أو مهزولاً، فإذا كان الحمار كبيراً فهو رفعته، وإذا كان جيد المشي فهو فائدة الدنيا، وإذا كان جميلاً فهو جمال لصاحبه، وإذا كان أبيض فهو دين صاحبه وبهاؤه، وإن كان مهزولاً فهو فقر صاحبه. والسمين مال صاحبه، وإذا كان أسود فهو سرووه وسيادته، وملك وشرف وهيبة وسلطان. والأخضر ورع ودين. وكان ابن سيرين يفضل الحمار على سائر الدواب، ويختار منها الأسود. والحمار بسرج ولد في عز. وطول ذنبه بقاء دولته في عقبه. وموت الحمار يدل على موت صاحبه. وحافر الحمار قوام ماله، وقيل من مات حماره ذهب ماله، وإلا قطعت صلته أو وقع ركابه أو خرج منها، أو مات عبده الذي كان يخدمه، أو مات أبوه أو جده الذي كان يكفيه ويرزقه، وإلا مات سيده الذي كان تحته، أو باعه أو سافر عنه. وإن كانت امرأة طلقها زوجها أو مات عنها أو سافر عن مكانها. وأما الحمار الذي لا يعرف ربه فإن لم يعد على رأسه، فإنّه رجل جاهل أو كافر، لصوته، لقوله تعالى: “” إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ “” . ويدل أيضاً على اليهودي لقوله تعالى: “” كَمَثَل الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفَاراً “” . فإن نهق فوق الجامع أو على المأذنة، دعا كافراً إلى كفره ومبتدعاً إلى بدعته. وإن أذن أذان الإسلام، أسلم كافر ودعا إلى الحق وكانت فيه آية وعبرة. ومن رأى أنّ له حميراً، فإنّه يصاحب قوماً جهالاً، لقوله تعالى: “” كأنّهُمْ حُمُرٌ مُسْتنفرة “” . ومن ركب حماراً أو مشى به مشياً طيباً موافقاً فإنّ جده موافق حسن. ومن أكل لحم الحمار، أصاب مالاً وجدة. فإن رأى أنّ حماره لا يسير إلا بالضرب، فإنّه محروم لا يطعم إلا بالدعاء. وإن دخل حماره داره موقراً، فهو جده يتوجه إليه بالخير على جوهرِ ما يحمل. ومن رأى حماره تحول بغلاً، فإن معيشته تكون من سلطان. فإن تحول سبعاً، فإنّ جده ومعيشته من سلطان ظالم فإن تحول كبشاً، فإنّ جده من شرف أو تمييز. ومن رأى أنّه حمل حماره، فإنّه ذلك قوة يرزقه الله تعالى على جده حتى يتعجب منه. ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها، فهو مطر وسيل. والحمار للمسافر خير مع بطء، وتكون أحواله في سفره على قدر حماره. ومنِ جمع روث الحمار ازداد ماله. ومن صارع حماراً مات بعض أقربائه. ومن نكح حماراً قوي على جده. ومن رأى كأنّ الحمار نكحه أصاب مالاً وجمالاً لا يوصف لكثرته. والحمار المطواع استيقاظ جد صاحبه للخير والمال والتحرك. ومن ملك حماراً أو ارتبطه وأدخله منزله ساق الله إليه كل خير ونجاه من هم، وإن كان موقوراً فالخير أفضل. ومن صرع حماره افتقر، وإن كان الحمار لغيره فصرع عنه انقطع بينه وبين صاحبه أو سميه أو نظيره. ومن ابتاع حمراً ودفع ثمنها دراهم أصاب خيراً من كلام. فإن رأى أنّه له حماراً مطموس العينين، فإنّ له مالاً لا يعرف موضعه. وليس يكره من الحمار إلا صوته، وهو في الأصل جد الإنسان وحظه.”


  • حلم الحمارة

    الحمارة: امرأة وخادم دنيئة، أو تجارة المرء وموضع فائدته. فمن رأى حمارته حملت، حملت زوجته أو جاريته أو خادمه. فإن كانت في المنام تحته، فحملها منه، ولدت في المنام ما لا يلده جنسها، فالولد لغيره إلا أن يكون فيه علامة أنّه منهِ. ومن شرب من لبن الحمارة مرض مرضاً يسيراً وبرىء. ومن ولدت حمارته جحشاَ فتحت عليه أبواب المعاش، فإن كان الجحش ذكراً أصاب ذكراً، وإن كانت أنثى دلت على خموله. وقيل من ركب الحمارة بلا جحش، تزوجٍ امرأة بلا ولد. فإن كان لها جحش، تزوج امرأة لها ولد. فإن رأى كأنّه أخذ بيده جحشاً جموحاً أصابه فزع من جهة ولده. فإن لم يكن جموحاً أصاب منفعة بطيئة وقيل إنّ الحمارة زيادة في المال مع نقصان الجاه.